الصفحة الرئيسية



السيرة الذاتية

محاضرات عامة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

   • شهر رمضان المبارك (13)

   • المحاضرات الأسبوعية (17)

   • شهادة السيدة الزهراء (عليها السلام) (3)

بحث الاصول

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

   • الاصول العملية (269)

   • مقدمات علم الأصول (69)

   • التعادل والتراجيح (39)

   • الاجتهاد والتقليد (55)

   • مبحث الأوامر (127)

   • مبحث النواهي (قريبا) (0)

بحث الفقه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

المكاسب المحرّمة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

   • فضل التكسب (5)

   • التكسب الحرام وأقسامه (125)

بحث الرجال

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الأرشيف الصوتي

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

   • بحث الاصول (559)

   • بحث الفقه (491)

   • بحث الرجال (120)

   • المكاسب المحرمة (130)

   • محاضرات دينية عامة (33)

المؤلفات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

   • الكتب الفقهية (8)

   • الكتب الأصولية (6)

   • علم الرجال (1)

البحث :


  

جديد الموقع :



 مسالك النفوس الى مدارك الدروس _ كتاب المكاسب

 مسالك النفوس الى مدارك الدروس _ كتاب الصلاة - المجلد السابع

 مسالك النفوس الى مدارك الدروس _ كتاب الصلاة - المجلد السادس

 المحاضرة 20 _ بمناسبة شهادة الزهراء عليها السلام 3

 المحاضرة 19 _ بمناسبة شهادة الزهراء عليها السلام 2

 المحاضرة 18 _ بمناسبة شهادة الزهراء عليها السلام 1

 المحاضرة 17 _ سلسلة محاضرات حول الدعاء 9

 المحاضرة 16 _ سلسلة محاضرات حول الدعاء 8

 المحاضرة 15 _ سلسلة محاضرات حول الدعاء 7

 المحاضرة 14 _ سلسلة محاضرات حول الدعاء 6

خدمات :
   • الصفحة الرئيسية
   • أرشيف المواضيع
   • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
   • أضف الموقع للمفضلة
   • إتصل بنا
مواضيع متنوعة :



 الدرس 124_ التكسّب الحرام وأقسامه (119). خامسها: تعلَّق حقّ غير البائع به

 الدرس 611 _ قواطع الصلاة 27

 الدرس 163 _ الإستصحاب 24

 الدرس 636 _ صلاة الجمعة 22

 الدرس 29 _ الاجتهاد والتقليد 29

 الدرس 457 _ القراءة في الصلاة 23

 المحاضرة 2 _ الصوم المستحب 2

 الدرس 188 _ تنبيهات الإستصحاب 9

 الدرس 71 _ تنبيهات العلم الجمالي 17

 الدرس 60 _ التكسّب الحرام وأقسامه (55). أحدها: ما حرم لعينه: بيع المصحف الشريف 1.

إحصاءات :
   • الأقسام الرئيسية : 8

   • الأقسام الفرعية : 52

   • عدد المواضيع : 1351

   • التصفحات : 2257848

   • التاريخ : 17/08/2022 - 23:00

  • القسم الرئيسي : محاضرات عامة .

        • القسم الفرعي : المحاضرات الأسبوعية / محاضرات دينية عامة .

              • الموضوع : المحاضرة 17 _ سلسلة محاضرات حول الدعاء 9 .

المحاضرة 17 _ سلسلة محاضرات حول الدعاء 9



 

ورد في رواية علي بن أبي حمزة البطائني، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لأبي بصير إن خفت أمرا يكون أو حاجة تريدها فابدأ بالله فمجده وأثن عليه كما هو أهله وصل على النبي صلى الله عليه وآله وسل حاجتك وتباكى ولو مثل رأس الذباب إن أبي كان يقول إن أقرب ما يكون العبد من الرب عز وجل وهو ساجد باكي ([1]). هذه الرواية ضعيفة بعلي بن أبي حمزة البطائني.
هذه الرواية دلّت على أنه إذا أردت الحاجة فعليك بالبكاء حال الدعاء، ثمّ إن الوارد في الرواية أنّ من يريد أن يستجيب الله دعاءه فعليه أولاً أن يبدأ بتمجيد الله والثناء عليه لا أن يشرع مباشرة بطلب حاجته، وهذه أصلاً طبيعة البشر فلو أراد شخصٌ من آخر حاجة فلا يذهب إليه ويطلب حاجته مباشرة بل يذكر له محاسنه وأياديه البيضاء وعطفه على المحتاجين ثمّ يطلب حاجته، هذا في البشر فكيف إذا كان الخطاب مع الله تعالى وهو الذي أنعم علينا بنعمٍ لا تعد ولا تحصى فالأفضل أن يبدأ قبل الدعاء والبكاء الثناء على الله سبحانه وتعالى ولذا في موثقة محمد بين مسلم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إن في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) إن المدحة قبل المسألة فإذا دعوت الله عز وجل فمجده قلت كيف أمجده ؟ قال تقول يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد يا فعالا لما يريد يا من يحول بين المرء وقلبه يا من هو بالمنظر الأعلى يا من ليس كمثله شيء ([2]).

الثناء على الله: هو تعداد النعم. والتمجيد: هو ذكر الصفات الذاتية لله.

إذن قبل الدعاء يمجّد الله سبحانه وتعالى ويثني عليه ويصلي على النبي وآله (صلّى الله عليه وآله) -طبعا الصلاة على النبي (صلّى الله عليه وآله) هو أيضاً دعاء، يطلب من الله أن يرفع درجات النبي وآله، وسنتعرض الى بحث مستقل حول الصلاة على النبي وآله (صلّى الله عليه وآله)- ثمّ يبكي ولو بمقدار قليل جداً، لأنه بهذه الحالة يكون الإنسان متوجهاً ومقبلاً بقلبه ومَرجو الإجابة، لذا ذكرنا سابقاً -في المحاضرة الثامنة (القسم الأول من يحث البكاء في الدعاء- موثقة منصور بن يونس بزرج أنه: «سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى يبكي فقال قرة عين والله وقال: إذا كان ذلك فاذكرني عنده» ([3]).

البكاء لا كيل له ولا وزن:

ثمّ إنه عندنا العبادات مختلفة من حيث الأجر والثواب، وعندنا كما في بعض الروايات مكيال تكال به الأعمال، وميزان يوزن به الأعمال، فيعطى كلّ إنسان على حسب عمله، فكلّ عمل يعمله الإنسان له وزن وكيل، فالصلاة مثلاً لها وزن وكيل وقد ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أقمت إلى الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك فإنما لك منها ما أقبلت عليه... ([4]). وفي صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إن العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها، فما يرفع له إلا ما أقبل عليه منها بقلبه... ([5]). فالملائكة تصفّي الأعمال، فقد يكون وزن العمل خفيف، والمسألة ليست بالكمية بل المسألة بالنوعية، مثلاً ما ورد عن النبي (صلّى الله عليه وآله) في حقّ علي (عليه السّلام) أنّ النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: لضربة عليّ يوم الخندق تعادل عمل الثقلين إلى يوم القيامة، فالعبرة بالنوعية لا الكمية.

إذن كلّ شيء له وزن وكيل إلا الدمع لا كيل له ولا وزن فقد روى محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من شيء إلا وله كيل ووزن إلا الدموع، فان القطرة تطفئ بحارا من نار فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة، فإذا فاضت حرمها الله على النار، ولو أن باكيا بكى في أمة لرحموا ([6]). هذه الرواية ضعيفة بعدم وثاقة محمد بن مروان.

مثلاً لو أنّ قطعة صغيرة من الغابة -مثلاً- احترقت تحتاج في اطفائها إلى كثير وكثير من المياه لإطفائها فما بالك في البحار من النار فكم من الماء تحتاج إلى الماء لإطفائها، ولكن هذه البحار من النار تطفئها قطرة من الدموع.
واغرورقت العين: أي امتلأت بالدمع ولم يخرج منها.
والقتر: هو الغبار. والذلة: هو الهوان.

إذن البكاء شيء عظيم جداً فلو بكى بمقدار رأس الذبابة فهو مرحوم وتُرحم أمة لأجل بكائه، ولا تستبعد ذلك فأحياناً -تفضل من الله تعالى- قد يكرّم الله أشخاصاً وبفضلهم ترحم جماعة أو مدينة أو أمّة، مثلا قال تعالى في كتابه الكريم: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ، فالله سبحانه وتعالى رفع العذاب -أي الاستئصال- عن الأمّة الإسلامية بفضل وجود الرسول (صلّى الله عليه وآله) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ويدل أيضاً على الاستغفار وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ، لذا عندنا بعض الروايات عن الأمير (عليه السّلام) أنه قال: كان في الأرض أمانان من عذاب الله وقد رفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسكوا به. أما الأمان الذي رفع فهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وأما الأمان الباقي فالاستغفار قال الله تعالى: " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ([7]). والاستغفار هو دعاء.

إذن البكاء ليس له وزن ولا كيل، حتى الصلاة على النبي وآله (صلّى الله عليه وآله) لها وزن لكن وزنها ثقيل فقد ورد في بعض الروايات الصحيحة: ما في الميزان شئت أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد، فهي جداً ثقيلة ولكن لها وزن، ولكن الدمع لا وزن له ولا كيل، وهذه خصوصية للبكاء.

أفضل أوقات البكاء في الدعاء:

البكاء في الدعاء أفضله في وقت السحر لأنه أفضل الأوقات، روى صالح ابن رزين، ومحمد بن مروان وغيرهما، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل عين باكية يوم القيامة الا ثلاثة أعين: عين غضت عن محارم الله، وعين سهرت في طاعة الله، وعين بكت في جوف الليل من خشية الله ([8]). هذه الرواية ضعيفة بجهالة صالح ابن رزين، ومحمد بن مروان.
وقوله (عليه السّلام): كل عين باكية أي حزينة وكئيبة من أحوال وأهوال يوم القيامة.
 وقوله (عليه السّلام): غضت عن محارم الله أي ما حرمه الله تعالى، وإذا أردنا أن نحملها على نحو الكناية -أي عممناها- فيكون المراد منها أنه لا ينظر إلى ما حرّم الله تعالى ولا يأكل أموال الناس ولا يتصرف في أموالهم بغير إذنهم، وإلا فهي ظاهرة في غض النظر عمّا حرّم الله.
وقوله (عليه السّلام): وعين سهرت في طاعة الله، والسهر هو عدم النوم الزائد، وسهرت عينه أي كان مستيقظاً أكثر من الناس، فالناس ينامون في ساعة معينة هو يسهر ويبقى مستيقظاً أكثر منهم ولكن في سبيل الله أي أنه كان يسهر ليصلي أو يقرأ دعاء أو يقرأ قرآن أو يصلح بين الناس، وأفضل السهر فيما لو كان لطلب العلم، يدرس، يحصّل، يفهم المطلب، يكتبه.
وقوله (عليه السّلام): وعين بكت في جوف الليل من خشية الله، وهذا البكاء -كما ذكرنا- عظيم جداً.

بقي عندنا رواية، روى ابن أبي عمير عن رجل من أصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أوحى الله إلى موسى عليه السلام ان عبادي لم يتقربوا إلي بشيء أحب إلي من ثلاث خصال، قال موسى: يا رب وما هي ؟ قال: يا موسى الزهد في الدنيا، والورع عن المعاصي، والبكاء من خشيتي، قال موسى: يا رب فما لمن صنع ذا ؟ فأوحى الله إليه يا موسى أما الزاهدون في الدنيا ففي الجنة، واما البكاؤن في الدنيا من خشيتي ففي الرفيع الأعلى لا يشاركهم فيه أحد، واما الورعون عن معاصي فاني أفتش الناس ولا أفتشهم ([9]). هذه الرواية ضعيفة بالإرسال.
الزهد في الدنيا: بمعنى أن يقتنع بمقدار حاجته، لا أنه يجلس في البيت ولا يريد شيء من الدنيا وهذا غلط.

ولعلّ سائلٍ يسأل عن السرّ في عظمة البكاء ونيل البكائين هذه الدرجة الرفيعة في الجنة، لأنه من يبكي في الواقع يكون بدنه كلّه في عبادة، كأنه ذاب في الله سبحانه وتعالى.

إذن البكاء شيء عظيم، ولا أقل يتباكى إذا لم يستطع أن يبكي.
والحمد لله رب العالمين.



[1]وسائل الشيعة: باب 29 من أبواب الدعاء، ح4.

[2]وسائل الشيعة: باب 31 من أبواب الدعاء، ح3.

[3]وسائل الشيعة: باب 5 من أبواب قواطع الصلاة، ح1.

[4] وسائل الشيعة: باب 1 من أبواب أفعال الصلاة، ح5.

[5] وسائل الشيعة: باب 17 من أبواب أعداد الفرائض، ح3.

[6]وسائل الشيعة: باب 15 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه، ح11.

[7]نهج البلاغة: الجزء الرابع، صفحة 20.

[8]وسائل الشيعة: باب 15 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه، ح14.

[9]وسائل الشيعة: باب 15 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه، ح15.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الخميس: 09-12-2021  ||  القرّاء : 437





تصميم، برمجة وإستضافة :    

الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net